ابن عابدين

37

حاشية رد المحتار

فوجب بيانه كما سيجئ في باب السلم . قوله : ( خير ) أي البائع ، والذي في الفتح والبحر عدم التخيير . وعبارة الفتح : ولو قال : اشتريتها بهذه الصرة من الدراهم ، فوجد البائع ما فيها بخلاف نقد البلد ، فله أن يرجع بنقد البلد ، لان مطلق الدراهم في البيع ينصرف إلى نقد البلد ، وإن وجدها نقد البلد جاز ولا خيار للبائع ، بخلاف ما لو قال اشتريت بما في هذه الخابية ، ثم رأى الدراهم التي كانت فيها كان له الخيار وإن كانت نقد البلد لان الصرة يعرف مقدار ما فيها من خارجها . وفي الخانية : لا يعرف ذلك من الخارج فكان له الخيار ، ويسمى هذا الخيار خيار الكمية لا خيار الرؤية لان خيار الرؤية لا يثبت في النقود ا ه‍ ط . قوله : ( وصح بثمن حال ) بتشديد اللام ، قال في المصباح : حل الدين يحل بالكسر حلولا ا ه‍ . قيد بالثمن لان تأجيل المبيع المعين لا يجوز ويفسده . بحر . مطلب : في الفرق بين الأثمان والمبيعات واعلم أن كلا من النقدين ثمن أبدا ، والعين الغير المثلى مبيع أبدا ، وكل من المكيل والموزون الغير النقد والعددي المتقارب إن قوبل بكل من النقدين كان مبيعا ، أو قوبل بعين ، فإن كان ذلك المكيل والموزون المتقارب متعينا كان مبيعا أيضا ، وإن كان غير متعين فإن دخل عليه حرف الباء مثل اشتريت هذا العبد بكر حنطة كان ثمنا ، وإن استعمل استعمال المبيع وكان سلما مثل اشتريت منك كر حنطة بهذا العبد ، فلا بد من رعاية شرائط السلم . غرر الأذكار شرح درر البحار . وسيأتي له زيادة بيان في آخر الصرف . قوله : ( وهو الأصل ) لان الحلول مقتضى العقد وموجبه ، والأجل لا يثبت إلا بالشرط . بحر عن السراج . قوله : ( لئلا يفضي إلى النزاع ) تعليل لاشتراط كون الاجل معلوما ، لان علمه لا يفضي إلى النزاع ، وأما مفهوم الشرط المذكور وهو أنه لا يصح إذا كان الاجل مجهولا فعلته كونه يفضي إلى النزاع ، فافهم . وسيذكر المصنف في البيع الفاسد بيان الاجل المفسد وغيره . مطلب في التأجيل إلى أجل مجهول تنبيه : من جهالة الاجل ما إذا باعه بألف على أن يؤدي إليه الثمن في بلد آخر ، ولو قال إلى شهر على أن يؤدي الثمن في بلد آخر جاز بألف إلى شهر ، ويبطل الشرط لان تعيين مكان الايفاء فيما لا حمل له ولا مؤنة غير صحيح ، فلو له حمل ومؤنة يصح . ومنها اشتراط أن يعطيه الثمن ( 1 ) على التفاريق أو كل أسبوع البعض ، فإن لم يشرط في البيع بل ذكر بعده لم يفسد ، وكان له أخذ الكل جملة . وتمامه في البحر . وقوله : لم يفسد : أي البيع فيه كلام يأتي قريبا . قوله : ( ولو باع مؤجلا ) أي بلا بيان مدة بأن قال : بعتك بدرهم مؤجل . قوله : ( صرف لشهر ) كأنه لأنه المعهود في الشرع في السلم واليمين في ليقضين دينه آجلا . بحر . قوله : ( به يفتى ) وعند البعض لثلاثة أيام . بحر عن شرح المجمع . قلت : ويشكل على القولين أن شرط صحة التأجيل أن يعرفه العاقدان ، ولذا لم يصح البيع بثمن مؤجل إلى النيروز والمهرجان وصوم النصارى إذا لم يدره العاقدان كما سيأتي في البيع الفاسد ، وكذا

--> ( 1 ) قوله : ( ومنها اشتراط ان يعطيه الثمن الخ ) اي أتى بهذه الألفاظ المهمة اي لفظ التفاريق ولفظ البعض ا ه‍ .